تأسست كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة العلوم والتكنولوجيا كأول كلية طبية خاصة في اليمن عام 1994 ميلادي مع تأسيس الجامعة. أسسها مؤسسوها من إدراكهم أن نظام التعليم هو الوسيلة الأهم لتشكيل الهوية الوطنية.
...
منذ تأسيسها، عُرفت كليتنا بتميزها وسبقها في جذب البرامج الأكاديمية، واعتماد استراتيجيات التعليم والتعلم الحديثة، وتنفيذ أنظمة الجودة والتطوير الأكاديمي، وتنوع برامج خدمة المجتمع التي قدمت خدمات لجميع فئات المجتمع (بدءًا من المنح الدراسية المجانية للطلاب المتفوقين وحفظة القرآن الكريم، إلى المخيمات الطبية التي تقدم خدمات صحية مجانية لآلاف المستفيدين)، وشراكاتها المحلية والإقليمية والدولية، والبيئة التعليمية المتنوعة من حيث الدراسة والمعلمين، والبنية التحتية التي تميز كليتنا، وغيرها. للمساهمة في تشكيل الشخصية المتكاملة لخريجينا، تولي الكلية اهتمامًا كبيرًا عند تنفيذ "متطلبات الجامعة" و"متطلبات الكلية"، من العلوم والمهارات التي يحتاجها خريج الطب وعلوم الصحة. على سبيل المثال: إتقان اللغتين العربية والإنجليزية هو مهارة أساسية لعملية التنمية الذاتية والتعلم المستمر للأطباء والصيادلة وأطباء المختبرات وأخصائيي التغذية وأطباء الأشعة وغيرهم من خريجي برامج الكلية. مهارات "التواصل" و"القيادة" هي أدوات العمل الأساسية التي تضمن التواصل المهني الفعال بين مقدم الخدمة ومتلقيها من المجتمع. تهدف مهارة البحث العلمي إلى تنبيه الطالب لأهمية هذا المجال، وتبعاته على عملية التنمية، وتحفيزه على المشاركة فيه. أما "الأخلاقيات المهنية"، فهي "مقياس التوازن" بين العلم والسلوك في شخصية خريجينا، واستقرار هذا المقياس هو هدف كل هذا الكم من العلوم والمتطلبات. من المعروف أن الجانب العملي التطبيقي يشكل العمود الفقري لبرامج كليات الطب وعلوم الصحة. هنا يأتي الدور المتميز لشركائنا من المؤسسات الطبية والصحية بفِرَقهم القيادية والفنية؛ فهم الدعم المساند للكلية في تنفيذ هذا الجانب، خاصة وأن هذه مهمة تتطلب متطلبات عالية من حيث التزامنا بمتطلبات إدارة الجودة في الجامعة، ومتطلبات التنسيق على مستوى الأقسام والبرامج. ومن الجدير بالذكر أن جامعة العلوم والتكنولوجيا تعتزم فتح مستشفاها الجامعي قريبًا في محافظة عدن؛ مما سيفتح المجال لطلاب الكلية لتحقيق تطبيق عملي أكبر. ولا حاجة للقول إن برامجنا الأكاديمية، إلى جانب المقررات المطلوبة، تخضع للمراجعة والتطوير كل بضع سنوات لمواكبة التغيرات العلمية والتعليمية ولتكون متوافقة مع متطلبات سوق العمل. إلى جانب ذلك، يتم تطوير وتحديث البنية التحتية العملية للمختبرات والعيادات، والتوظيف الداخلي والخارجي لأفضل المعلمين، وتأهيل موظفي الكلية بشكل عالٍ، بالإضافة إلى مواكبة خطة الجامعة لأتمتة العمليات الإدارية، وبناء ثقافتنا المؤسسية، وغيرها. حاليًا، تستعد فرق الكلية لبعض البرامج الجامعية للاعتماد الأكاديمي المحلي والدولي، بينما تخضع بقية البرامج لعملية تطوير وتحديث، تماشيًا مع المتطلبات المتسارعة للجودة والاعتماد. وقد أكملت الأقسام مراجعة وتطوير عدد من برامج الدراسات العليا، التي تم إطلاقها فعليًا خلال العام الأكاديمي 2023-2024 (ماجستير في التغذية السريرية، الصيدلة السريرية، طب الأسنان وجراحة الفم، المختبرات الطبية)، ويجري حاليًا العمل على إعداد وتطوير برامج أخرى. ومع ذلك، يبقى الإنسان هو محور وأداة كل ما سبق؛ فهو "محور وأداة التغيير"، و"محور وأداة نظام التعليم". أما بالنسبة للكلية، فهو "محور وأداة نجاح الكلية". الطالب المنفتح على تحديات التعلم والتعليم في القرن الحادي والعشرين هو مركز كل هذا الجهد، والمعلم الاستباقي والمثابر هو القدوة والرائد، بينما فريق العمل الفني والإداري هم الأعمدة التي تتحمل وتدير كل هذا العبء. لا يمكننا أن نغفل عن ذكر، ضمن فريق الكلية، شركاء الكلية في القطاع الطبي الصحي، سواء العام أو الخاص؛ لذلك، تعمل الكلية على فهم وتطبيق المفهوم القائل بأن الإنسان هو "أهم أصول" الكلية، وأنه يجب أن يكون له الأولوية الأولى من حيث التأهيل والتدريب، وواجب المشاركة، بل وحتى المسؤولية في تطوير الكلية. يشمل ذلك جميع فئات أعضائها، من موظفين وطلاب وشركاء. يتطلع فريق الكلية ويتعهد بالعمل على تميزه المستمر، خاصة مع روح المثابرة والجهد التي يقدمها كل فرد في هذا الفريق، ومع الدعم الواضح والثقة الكبيرة التي تمنحنا إياها رئاسة الجامعة. الدكتورة فاطمة قحطان
عميد كلية الطب وعلوم الصحة
اقرأ المزيد